|
من
مواقف النصارى
تجاه تناقضات كتابهم
المقدس
د. جمال الحسيني أبوفرحة
أستاذ الدراسات الإسلامية المساعد بجامعة طيبة بالمدينة المنورة
في ظل هذه الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام صباح مساء في وسائل
الإعلام المختلفة على أيدي قساوسة النصرانية ومبشريها؛ ليس من الحكمة أن
تظل كتاباتنا رد فعل لأضاليلهم وشبهاتهم، بل لا بد من المبادرة؛ رجاء
هدايتهم، وعصمة شبابنا من غوايتهم، وإشغالا لهم عنا بأنفسهم.
وفي مقالي هذا سأتحدث عن موقف علماء النصارى من تناقضات كتابهم المقدس؛
وهو موضوع كبير لو فصل لاحتاج لموسوعة، وتفرغ، وجهد سنين؛ لكني وجدت
الحق والباطل لا يشتبهان، ويغني في تمييزهما قليل الكلام، إن استقامت
الأفهام، وتحررت العقول من هوى النفس، ونزغات الشيطان.
والأمثلة على كل أنواع تناقضات الكتاب المقدس كثيرة، ولا يتسع المقام إلا
للتمثيل، وليراجع من أراد المزيد كتابنا: (النبي الخاتم .. هل وجد؟ ومن
يكون؟) . . وغيره من الكتب في ذلك كثير.
فأما تناقضات الكتاب المقدس مع العقل
فمن أمثلتها
عقيدة الفداء لدى النصارى؛ حيث يعتقد النصارى أن خطيئة آدم عليه السلام
بأكله من الشجرة المحرمة استوجبت لعنته وذريته من بعده، ولم تفلح
القرابين الحيوانية المقدمة من البشرية للتكفير عن هذه الخطيئة العظمى؛
ولما أراد الله تعالى أن يكفر عن البشر؛ يزعمون: إنه تعالى لم يجد ما هو
أكبر منه تعالى ليكون قربان التكفير عن هذه الخطيئة؛ فنزل إلى الأرض
وتجسد في شخص المسيح عليه السلام ليقبض عليه اليهود: يعذبونه، ويهينونه،
ويصلبونه؛ فيموت على الصليب ثم يقوم في اليوم الثالث فيكون ذلك كفارة لكل
من يؤمن بذلك - تعالى الله عما يقولون "وما قدروا الله حق قدره والأرض
جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما
يشركون" الزمر:67. . والتناقض
العقلي
في هذه العقيدة يتجلى من أنه . . كيف يكون الفداء تكفيرا عن خطيئة كما
تدعي المسيحية، وهو نفسه أكبر خطيئة؟ فقد ورد في التوراة في
الوصايا العشر "لا تقتل" سفر الخروج 20: 13؛ التثنية 5: 17؛ فقتل
النفس التي حرم الله خطيئة، والعقل لا يجيز التكفير عن خطيئة بخطيئة
أكبر، فلا شك أن قتل النفس التي حرم الله وخاصة إذا كانت نفس نبي مرسل
كما يعتقد المسلمون، أو نفس ابن الله، أو الله، كما يعتقد النصارى لا شك
أنه أكبر خطيئة من أكل آدم من الشجرة المحرمة.
وأما تناقضات الكتاب المقدس مع نفسه
فمن أمثلته عقيدة الفداء أيضًا؛ فكثير من نصوص كتابهم المقدس لديهم يناقض
فكرة الفداء من أساسها، مثل: نص سفر حزقيال 18: 20: "النفس التي تخطئ هي
تموت، الابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحمل من إثم الابن، بر البار
عليه يكون، وشر الشرير عليه يكون"، ومثل نص سفر إرميا31 :29 -30 "وفي تلك
الأيام لن يقول أحد: قد أكل الآباء الحصرم فضرست أسنان الأبناء؛ بل كل
واحد يموت بإثمه، ومن يأكل حصرما تضرس أسنانه" . . وهذا هو منطق العدل
الذي يعبر عنه الإسلام بقوله تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى"
الأنعام 164.
وأما تناقضات الكتاب المقدس مع العلم
فمثاله نص سفر التكوين الذي يعطي أنسابا وتواريخ تحدد تاريخ خلق آدم عليه
السلام بأقل من 38 قرنا قبل المسيح عليه السلام أي منذ حوالي 5800 سنة من
الآن؛ وهو ما يتعارض مع يقينيات العلم الحديث الذي يقطع بعود تاريخ بعض
الآثار البشرية إلى أكثر
من
عشرة آلاف سنة قبل ميلاد المسيح عليه السلام أي منذ حوالي 120 قرنا من
الآن ويلاحظ أن معطيات سفر التكوين في هذه القضية واضحة وصريحة ومحددة
ولا تقبل أي تأويل، فعلى سبيل المثال يقول سفر التكوين: "وعاش آدم مائة
وثلاثين سنة، وولد ولدا على شبهه كصورته، ودعا اسمه شيثا، وكانت أيام آدم
بعدما ولد شيثا ثماني مائة سنة، وولد بنين وبنات، فكانت كل أيام آدم التي
عاشها تسع مائة وثلاثين سنة، ومات، وعاش شيث مائة وخمس سنين، وولد أنوش،
وعاش شيث بعدما ولد أنوش ثماني مائة وسبع سنين، وولد بنين وبنات، فكانت
كل أيام شيث تسع مائة واثنتي عشرة سنة ومات". . . وهكذا.
وأما تناقضات الكتاب المقدس مع الأخلاق
فأمثلتها كثيرة: منها ذلك الغزل الحسي الفاحش والحوارات الجنسية الفاضحة
في سفر نشيد الإنشاد الذي ينسبونه لسليمان عليه السلام؛ ومنها أنهم لم
يدعوا نبيا من الأنبياء - والذين ينبغي أن يكونوا بالنسبة لنا في مقام
الاقتداء- إلا واتهموه بارتكاب أفظع الجرائم التي يترفع عنها عامة البشر:
فاتهموا يعقوب عليه السلام بأنه احتال على أبيه وسرق حق أخيه، وداود عليه
السلام يزعمون أنه اغتصب بثشبع زوجة أوريا الحثي وعمل على قتل أوريا،
وهارون عليه السلام يتهمونه بأنه صنع عجلا من ذهب وبنى له مذبحا وعيد له
عيدا وذبح له؛ وموسى عليه السلام يزعمون أنه أمر بني إسرائيل بسلب
المصريين ونهب متاعهم قبل خروجهم من مصر....الخ.
هذا قليل من كثير لا يتسع المقام لعرضه، مما حدا بالكاتب الإنجليزي
تشارلز واطس إلى تأليف كتاب أسماه "أضرار تعليم التوراة والإنجيل"
طبع بمطبعة واطس وشركاه في لندن وترجم إلى العربية وطبع بمطبعة الموسوعات
في مصر سنة 1901م.
وأمام هذه التناقضات تباينت مواقف فرق النصارى:
فالبروتستانت
تعبر عن موقف كثيرين منهم "مرسيا إليد" في موسوعتها
The Encyclopedia of Religion
حين تقر بأن: "المجتمع البروتستانتي الأكاديمي غدا يعتقد أن ممارسة
المسيحية هي أمر أخلاقي بصورة عامة وليس لله ولا للعالم الروحاني اتصال
أو تأثير إلى أي مدى معتبر على الحياة الإنسانية العملية". وأعتقد أن
كلامها واضح الدلالة لمن أراد أن يفهم؛ مع ملاحظة أنها لا تتكلم بلسانها
وإنما بلسان النخبة المثقفة من البروتستانت؛ ومعنى كلامها أنه لا عقيدة
ولا عبادة ولا شريعة تؤخذ من الكتاب المقدس وإنما هي الأخلاق فقط – وحتى
هذه لا نسلم لها بها كما سبق و أبنا.
وأما موقف الكنيسة الكاثوليكية
فيتجلى من حظرها قراءة الكتاب المقدس إلا عن طريق رجال الدين المصرح لهم
بذلك مصرحة بأن الشر الناتج عن قراءته أكثر من الخير.
(انظر البند العاشر من الفصل الثاني من دستور مجمع الفاتيكان الثاني
والمسمى بـ "الوحي الإلهي دستور عقائدي").
ولا شك أن المقصود بالشر هنا هو كفر النصارى به لتبينهم كم أخطائه
وتناقضاته مع العقل ومع العلم ومع الأخلاق ومع نفسه. . وهو موقف يتعارض
مع نصوص كتابهم المقدس الذي يروي عن المسيح عليه السلام أنه قال: "وفي
الخفاء لم أتكلم بشيء" يوحنا18: 20
وأما موقف عامة الأرثوذكس
من واقع تناقضات كتابهم المقدس فيتبين من زعم كثير من علمائهم أن الكتاب
المقدس وإن بدا متعارضا مع نفسه ومع العقل ومع العلم ومع الأخلاق فإنما
يرجع ذلك إلى قصور العقل البشري في الفهم ويعلنون وجوب فصل العقل عن
النقل.
وهذا في رأيي اعتراف بعدم معقولية الكتاب المقدس التي تعني التحريف في
التحليل الأخير.
ثم إن دعوى كون الكتاب المقدس فوق العقل، ومن ثمة كان العقل البشري قاصرا
عن فهم تناقضه مع نفسه ومع العقل ومع العلم ومع الأخلاق، هي دعوى تخلط
بين ما هو فوق العقل، وبين المناقض للعقل.
ولبيان الفرق بين الأمرين نقول: إن وسيلة العقل للتعرف على العالم
الخارجي إنما هي الحواس الخمسة، ووظيفة العقل إنما هي تحليل معطيات
الحواس وتنظيمها وترتيبها بأشكال متنوعة لاستخراج نتائج جديدة، كجهاز
الكومبيوتر تماما، فهو لا يعطيك نتائج إلا إذا أمدته بالمعلومات.
فما هو فوق العقل = ما هو فوق إدراك الحواس؛ كالجنة والنار والملائكة
......الخ
وما هو ضد العقل أي يخالف معطيات الحواس كالحكم بعدم وجود ما تراه الأعين
وتسمعه الأذن مثلا.
فالكتاب المقدس به ما هو فوق العقل ولا شيء في ذلك؛ فهو وكل الأديان في
ذلك سواء، ولكن به كذلك ما هو ضد العقل، وهو ما لا يمكن أن يقبله عقل في
دين صحيح.
ثم ألا يمكن أن يكون مثل هذا الموقف الذي يطالبنا به هذا الفريق من
النصارى ذريعة لأية أسطورة أو خرافة تقدمها أديان أخرى بوصفها الحقيقة
المطلقة؟. . وعندما نحتج عليها منكرين يسارع القائمون عليها بالقول: إنها
فوق العقل، ومن ثم يطالبونا بالإيمان بها أولا!
.
إن هذه الحجة تصلح أن تكون منفذًا لإنقاذ أية خرافة في أية ديانة وضعية.
وهكذا ذهب كل مذهب مسيحي في تبرير تناقضات كتابهم المقدس مذهبا مختلفا
عن الآخر؛ مما يبين مدى التخبط والاضراب والحيرة في توجيه هذه التناقضات
الظاهرة لكتابهم المقدس. . فصدق كتابهم المقدس في مقولته: "لو كان ذلك
الأول بلا عيب لما طلب موضع لثان" عبرانيين: 8: 7 و"إنه يصير
إبطال الوصية السابقة من أجل ضعفها وعدم نفعها" عبرانيين: 7: 18
"لأن الله ليس إله تشويش" 1كورنثوس14: 33.. ومن هنا كانت بعثة
محمد
ﷺ
تجد لها ما يبررها من نصوص كتابهم المقدس (وللحديث بقية). . والله أسأل
الهداية للناس أجمعين.
يقول بولس الرسول: "أيها الأخوة لم آتكم لأبلغكم سر الله بسحر البيان أو
الحكمة ...... ولم يعتمد كلامي وتبشيري على أسلوب الإقناع بالحكمة بل على
أدلة الروح والقوة" 1كورنثوس1:2-4 وانظر 17-23 وكلام بولس هنا يتعارض
مع نصوص كثيرة أخرى له سيأتي ذكرها في مقالتنا هذه.
ويقول قديسهم توما الإكويني: "إن أية
محاولة لتفهم العقائد المسيحية واقعة في التناقض لا محالة؛ إن لم تكن
مستحيلة على الإطلاق".
ويقول الأب متى المسكين
في كتابه "كيف تقرأ الكتاب المقدس؟":
إن "الاستذكار العقلي ... لا يتناسب مع الكتاب المقدس، فالكتاب المقدس
يفهم ولا يفحص".
ويقول ادوار ج يونج- في كتابه "أصالة الكتاب المقدس": "إنه مما لا شك فيه
أننا نواجه في عقيدتنا عن الوحي كثيرًا من الصعاب المربكة والحقيقية؛ ومن
الحق أن نعترف بذلك". ويقول:"ما أكثر الصعاب الكتابية التي يلزم أن
نواجهها .... وما أكثر الصعاب التي لا نستطيع أن نجد لها تفسيرًا ....
وفي الواقع إنه أكرم كثيرا أن نعترف بهذا العجز دون المحاولات أو
المداورات التي قد تتم على حساب الأمانة أو النزاهة العلمية".
ويعلل ذلك
بأنه ليس هناك – من وجهة نظره- قياس مستقل يمكن أن يقيس به الإنسان
معقولية الإعلان الإلهي؛ ويستشهد على ذلك بما ورد على لسان أيوب عليه
السلام في قوله عن الله تعالى كما يحكي سفر أيوب: "ليس هو أنسانا مثلي
فأجاوبه فنأتي جميعا إلى المحاكمة، ليس بيننا مصالح يضع يده على كلينا"
الأصحاح 9: 32-33
ويعلل ما ذهب إليه كذلك "بأن الذين ينبذون العقيدة الكتابية الصحيحة عن
الوحي (يقصد عقيدته المسيحية) يخلفون وراءهم صعابا أقسى وأشد؛ من الواجب
أو الأمانة أن يتأملوها ويدركوها".
وأقول:
حقًا، نحن لا نشك في أن الذين ينبذون العقيدة الصحيحة عن الوحي يخلفون
وراءهم صعابا؛ ولكن هل هذه العقيدة الصحيحة هي ما يعلمنا الكتاب المقدس
في وضعه الحالي؟!
ومن أين لنا أن هذه العقيدة الكتابية صحيحة؛ وهي غير مفهومة لنا كما يصرح
بذلك هو نفسه؟!
وهل نحن مجبرين على الاختيار بين المسيحية وما هو أسوأ فقط؟!
وأليس هناك أية ديانة أخرى لا تتأدى بنا إلى مثل هذه الصعاب والمتناقضات
مع الذات، ومع العقل، ومع العلم، ومع الأخلاق؟!
وكيف يعجز الله أن يعلن رسالته إلى العالم محررة من كل خطأ واضحة بلا
غموض؟!
وما فائدة الرسالة الغامضة غير المفهومة؟!
وهل يمكن أن تنبني عليها عقيدة أو عمل؟!
ثم إنه إذا كان الله تعالى هو خالق قوانين الطبيعة، وقوانين العقل؛
فيستحيل أن يوحي إلى البشر بكتاب يناقض تلك القوانين، بل الأحرى أن يكشف
كتابه عن أستارها؛ ليعلم أنه من عند خالقها "الذي يعلم السر في السموات
والأرض" (الفرقان"6).
ولو لم يكن العقل هو أساس قبول الدين لما كان هناك ما يمنع أن يكون
المجنون مكلفا، والصغير مكلفا، وفاقد الوعي مكلفا، ولتساوي الإنسان مع
الحيوان الذي لا عقل له، والجماد الذي لا روح فيه، ولما كان هناك ميزان
يفصل بين الحق والباطل، ومن ثم يبطل البعث والجزاء.
وهذا المنهج - منهج الهروب من العقل- هو آخر معقل لجأت إليه المسيحية
واليهودية وخاصة في عصور العقل والعلم، بعد ما فشلت كل مواجهاتهما مع
الذات ومع العلم ومع العقل؛ فناقضتا من ثمة أصلهما وجوهرهما السماوي الذي
يحث على العقل واتباعه والذي يلح عليه الكتاب المقدس في كثير من المواضع:
·
مرة على لسان المسيح عليه السلام في قوله: "فتشوا الكتب".
يوحنا:39:5
·
ومرة على لسان بولس الرسول – مناقضا ما أوردناه على لسانه في
مقدمة مقالتنا هذه- في قوله: "لا تحتقروا النبوات امتحنوا كل شيء
تمسكوا بالحسن" 1تسالونيكي 5: 20-21 وهذا الامتحان بالطبع لا يكون
إلا بميزان العقل الذي يدعونا بولس الرسول نفسه إلى التيقن منه في قوله:
"فليتيقن كل واحد في عقله" رومية24: 5 . . وهذا العقل أيضا كما
يقول بولس في رسالته إلى أهل تيطس 2: 1-2 هو ما لا يليق بالتعليم
الصحيح الذي يؤدي إلى البر أن يكون إلا به.
·
لأنه هو الذي يحفظنا من الوقوع في طريق الشر والكذب؛ وهو ما يرويه الكتاب
المقدس على لسان سليمان عليه السلام: "فالعقل يحفظك، والفهم
ينصرك، لإنقاذك من طريق الشرير، ومن الإنسان المتكلم بالأكاذيب". أمثال2:
11-12
·
ومن ثم يوصينا بولس أن نكون مثل هؤلاء الذين "قبلوا الكلمة بكل
نشاط فاحصين الكتب كل يوم هل هذه الأمور هكذا، فآمن منهم كثيرون".
أعمال الرسل17: 11-12
·
وهو ما يطالب به أيضا بطرس الرسول المؤمنين قائلا: كونوا "مستعدين
دائما لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم" 1بطرس: 3: 15
·
فهذا العقل لا بد منه قبل أن نتكلم؛ وإلا حسبنا كالبهيمة؛ وهو ما يرويه
الكتاب المقدس على لسان أيوب عليه السلام: "تعقلوا ومن بعد نتكلم،
لماذا حسبنا كالبهيمة وتنجسنا في عيونكم؟!" أيوب: 18: 2-3
·
أما هؤلاء الذين رفضوا العقل فيروي عنهم الكتاب المقدس على لسان
إشعياء عليه السلام: أنهم "لا يعرفون ولا يفهمون؛ لأنه قد طمست
عيونهم عن الإبصار وقلوبهم عن التعقل". إشعياء 44: 18.
·
ومن ثمة كانت إدانة مجمع لاتران الكنسي في عهد البابا ليو العاشر
(1475: 1521) الانفصال بين الفلسفة واللاهوت.
والله أسأل الهداية للناس أجمعين
|