منتدى موقع التاريخ

العربية في ساحات جامعاتنا  العربية ... إلى أين ؟

د. جمال الحسيني أبوفرحة

إن لغة وحي خاتم الرسالات السماوية لغة دقيقة تعبر عن أدق المعاني بأجمل الألفاظ وأحسنها، وهي دقة اقتضت للعربية شيئًا من الصعوبة؛ ومن ثمة بعضًا من الأخطاء الشائعة المتفشية لدى أهلها؛ ولولا حماة العربية لضاعت لغتنا العزيزة علينا وضاعت معها هويتنا الإسلامية والعربية؛ فالأمر خطير وليس بالهين، ولابد وأن تتضافر الجهود لإنقاذ لغتنا وهويتنا، وقد أزعجني تفشي الأخطاء اللغوية في وسائل إعلامنا يومًا بعد يوم، ولعل أخطرها وسائل الإعلام في جامعاتنا العربية (مصانع العلماء)؛ فلا يكاد فناء جامعة عربية يخلو من هذا الاعتداء على العربية؛ ولعل أكثر أنواع الأخطاء في الكتابة انتشارًا يقع في كتابة الهمزة والتنوين على وجه الخصوص.

وللهمزة قواعد في كتابتها؛ وهي قواعد قد يجدها بعض منا صعبة؛ إلا أنا نتفق جميعًا على أن لدينا مشكلة في كتابة الهمزات، وهذا في الحقيقة يحل نصف المشكلة.

أما مشكلتنا الكبرى في رأيي فهي موقفنا من كتابة التنوين في حالة النصب وإصرارنا – إلا من رحم ربي- على وضع التنوين على الألف بلا تردد أو شك في صحة ما نكتب؛ وألف التنوين حرف ساكن لا يقبل الحركة، والصواب هو وضع التنوين على آخر حروف الكلمة قبل ألف التنوين فكلمة كتاب مثلا تكتب في حالة النصب هكذا (كتابًا) ولا تكتب هكذا (كتاباً)؛ وهذا الخطأ رغم تفشيه وحصوله على الريادة المطلقة في أخطائنا اللغوية إلا أن تجنبه أمر هين لا يحتاج إلى بذل جهد أو مذاكرة درس؛ ومن هنا أطمع وآمل أن تتجنبه أقلامنا في القريب العاجل .

وأعتقد أن الأوان قد آن لأن يستقطع كل منا جزءًا من وقته لدراسة العربية: إملاءً، ونحوًا، وصرفًا؛ وحتى يتم ذلك أطالب بتشكيل لجان من أساتذة العربية بجامعاتنا لمراجعة كل إعلاناتها وأهم معاملاتها لغويًا؛ ولنخلص النية لله في ذلك؛ فبقدر إخلاص المرء يعان.


المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها

اشترك معنا

 ضع بريدك هنا