منتدى موقع التاريخ

في ذكرى مرور مائة عام على ميلاد الدكتور حسين مؤنس

 (28 أغسطس/آب 1911-17 مارس/آذار 1996) :

شهادة على جوانب من شخصيته

                                                                                                                فخري الوصيف

 انطبع  اسمه في كياني المعرفي الغض كأحد مشاهير الكتاب من خلال قراءتي في أواسط السبعينيّات لبعض مقالاته المنشورة في مجلة "العربي" ، ولرواية "آدم يعود إلى الجنة" وقصة "إدارة عموم الزير" . وبعد ذلك ازداد اسمه لمعانا حينما عرفت أنه كذلك مؤرخا مبرزا في تاريخ المغرب والأندلس ، وكان ذلك عندما درسنا تلك المادة في قسم التاريخ بكلية الأداب (جامعة القاهرة) ، وإن لم يدرِّس لنا تلك المادة لأنه كان وقتها أستاذا في جامعة الكويت .

وشاءت المقادير أن أتخصص في التاريخ الإسلامي ، وسررت غاية السرور حينما وجدت في برنامج دراسة السنة التمهيدية للماجستير اسم الدكتور حسين مؤنس كأستاذ لإحدى مواد البرنامج . وذات يوم في أواخر العام 1977 حينما كنا واقفين في ممر القسم بانتظار الأستاذ شاهدت شيخا وقورا يصعد الدرج بتؤدة متجها إلى قسم التاريخ ، وحين اقترب منا حيّانا ثم تقدمنا إلى قاعة الدراسة . كان وقتها يبلغ من العمر ستة وستين عاما ، ولكن حركته المتمهلة وصوته الخفيض وشعره الأشيب كان يعطي انطباعا بأنه في السبعين من عمره ، بيد أنني حين جعلت أتأمل وجهه المستدير الأبيض المشوب بحمرة لاحظت أنه تقريبا بلا تجاعيد . وذكرتني هينته التي تشي بالنبل والهدوء بهيئة الكاتب الكبير الراحل يحيى حقي ، فالشبه بينهما ظاهر للعيان ، بل أزعم أن الطابع المصري الخالص والبساطة وحب الفكاهة والسخرية غير الجارحة كان قاسما مشتركا بين شخصيتهما .

وكذلك لفت نظري في هيئته بساطة لباسه ، فلم يكن يضع رباط عنق على عكس الشائع حينئذ بين أعضاء هيئة التدريس ، ولا أظنني رأيته يضع رباطة عنق إلا في مرات معدودة ، وكان ذلك في جلسات مناقشة الرسائل الجامعية وفي حفل استقباله عضوا جديدا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة (1985) ، وكانت رابطة عنق سوداء . وأذكر أنني في العام التالي (1978) حينما ذهبت لزيارته في مكتبه بـ"دار الهلال" ، ووقئذ كان رئيس تحرير مجلة "الهلال" ، لم ألحظ أي شيء من مراسم المنصب و"هيلمانه" ، فما أن توجهت إلى الدار العتيقة بشارع المبتديان وسألت عليه حتى صعدت مباشرة إلى مكتبه دون أن يمنعني حارس أو سكرتير ، ودلفت إلى مكتبه فوجدته يملى شيئا على سكرتيره ، فأشار إلى بالجلوس ، وبعد أن فرغ مما كان يمليه ، طلب إلي أن أقرأ عليه ما كنت أحمله للعرض عليه . ولم يطرأ تغيير ذي بال على تلك البساطة حينما انتقل إلى مجلة "أكتوبر" سنة 1980 كأحد كتابها الأساسيين رغم التدابير الأمنية المشددة نسبيا المتخذة وقتئذ لظروف خاصة بالمجلة . فما أن يسمح الأمن لأحد ما يريد مقابلته بدخول مبنى مؤسسة "دار المعارف" المطل على كورنيش النيل بماسبيرو حتى يتمكن من لقائه ، وفي كثير من الأحيان دون موعد مسبق ، فلم تكن له سكرتارية خاصة تنظم مواعيده ، فضلا عن ذلك كان مكتبه مفتوحا لأهل الدار من مريدين وطالبي مشورة ومساعدة . وأذكر أنه في أحد أيام شهر رمضان كان مدعوا على طعام الإفطار ، فظل في مكتبه إلى ما بعد ساعة الدوام بقصد التوجه مباشرة إلى محل الإفطار دون المرور ببيته ، وحدث أن دخل المكتب زميل لنا لشأن من الشؤون فوجده مستلقيا على أرضية المكتب المفروشة بالموكيت متوسدا كتابين ، مغمض العينين ، في انتظار ساعة خروجه لموعد الإفطار .  

وعلى الرغم من الانطباع العام الطيب الذي تكون لدي عن الأستاذ في ذلك اللقاء الأول ، فإنني لم أسترح كثيرا لنقده لنا ولجيلنا بوجه عام ، من حيث افتقارنا إلى الجدية والنظام والدقة ، فضلا عن ضعفنا في اللغة العربية . ومن هذه الناحية الأخيرة كان له كل الحق ، فعندما كنا نقرأ عليه النصوص التي عيّنها لندرسها كانت عثرات بعضنا في قراءتها فجة بينة . وما أن أخذنا في الدرس عليه حتى راح يصحح لنا القراءة ويبين لنا قواعدها الصحيحة موضحا أن القراءة السليمة هي الخطوة الأولى لفهم النص ، وهذا حق لا مراء فيه . وفي ذلك الفصل الدراسي درسنا على يديه نصوصا صعبة في الفقه والاقتصاد والتاريخ للقاضي أبي يوسف وأبي عبيد والطبري ، وعلمنا كيفية تفكيك النص وفهمه واستخلاص النتائج وكتابتها بلغة سليمة واضحة ، فكانت دروسه علينا من أنفع الدروس التي تلقيتها . وخلال الدرس كان يناقش ويجاور في صبر ويصغي بانتباه شديد إلى كل ما نقوله .

وكما تخصصت في التاريخ الإسلامي مصادفة ، بالصدفة أيضا جاء تخصصي الدقيق في تاريخ الأندلس . واخترت موضوعا لأطروحة الماجستير وسجلته مع أستاذ آخر غير الدكتور حسين مؤنس قصدا ، وذلك أنني بالرغم من افتتاني به فضّلت حينها أن أظل على مسافة بعيدة عنه ، لأنني كنت أراه قمة باسفة وأن محاولتي للاقتراب منها كانت ستمثل لي إجهادا كبيرا ، فضلا عن ذلك كان لنقده – اللاذع أحيانا – لجيلنا تأثيرا سلبيا عليّ ، بل أحيانا تصورت أنه كان يبدي تحيزا طبقيا علويا للبعض منا ، وكان ذلك أمرا ثقيلا خاصة على نفس شاب في مقتبل العمر رقيق الحال مثل شخصي . بيد أن ذلك كله لم يكن سوى أوهام تبين لي مدى خطئها فيما بعد حينما امتدت علاقتي به وتوثقت .

وتلاحقت المصادفات ، فقد حدث أن أُعير الأستاذ المشرف على أطروحتي إلى إحدى الجامعات العربية ، فانتقل الإشراف إلى أستاذ آخر ، وهذا بدوره لم يكد يمضي في إشرافه على إطروحتي عدة أشهر حتى أُعير أيضا . وأخذت أتأمل ما حدث وأيقنت أن ارتباطي بالأستاذ فيه قدْر من القَدَر . فتوجهت إليه وعرضت عليه نقل الإشراف إليه ، وبأريحية كاملة وافق في الحال ، وواصلت العمل في الأطروحة تحت إشرافه وكنت في مرحلة الكتابة ، وأظن أن ذلك كان في سنة 1982 أو 1983 . وصاحب ذلك العمل معه في تحقيق التراث بمؤسسة "دار المعارف" . واستمرت علاقتي المباشرة المتواصلة بأستاذي الدكتور حسين مؤنس على مدى خمس سنوات حتى أوائل أكتوبر/تشرين الأول 1987 حينما أزف رحيلي إلى إسبانيا لاستكمال دراساتي العليا .

وخلال تلك السنوات الخمس من علاقتي الوثيقة اللصيقة بأستاذي كنت شاهدا على نبل شخصيته وأصالتها وثرائها كما تحطمت أوهامي المغلوطة عنه تباعا . وكان أول ذلك أن نقده ، الشديد أحيانا ، لم يكن عن قساوة قلب وإنما عن رغبة شديدة في الإصلاح والتوجيه والتقويم إلى السلوك السليم والقيم الحميدة ، وهي سمة خاصة في شخصيته سمَّتها كريمته الدكتورة منى في كتابها "في بيت حسين مؤنس" "السمة التوجيهية" . ولأنه  كان شخصية جادة إلى أقصى درجة في الكثير من مناحي الحياة ، فإنه كان يأخذ مجال الدراسة والبحث بجدية تامة ، فهو ليس ميدانا لتزجية أوقات الفراغ أو أداة لكسب العيش ، ومن ثمّ يجب التوفّر على الوقت اللازم للتحصيل والعمل وعلى التأهيل الضروري . فعلى سبيل المثال كان يرى أن على طالب الدراسات العليا أن يكون مُلِمّا بإحدى اللغات الأوروبية الشائعة وأن عدم توفّره على ذلك يُعدُّ نقصا في الجدية المطلوبة ، وأن التحجج بضيق الوقت أو اليد لا معنى له مادام الشخص قد اختار مجال الدراسة العليا والبحث . وبحضرني بهذا الشأن قوله لي إن الفقر ليس عيبا ولكن العيب كل العيب هو التخلق بأخلاق الفقر ، من قبيل الكذب والتدليس ، الإهمال والتساهل و"التصلقة" ، فهي أخلاق بائسة لا يجب القبول بها بحجة الفقر وتواضع الإمكانات .  

كما تبين لي أن ما حسبته من جهته تحيزا طبقيا علويا للبعض منا إنما كان تقديرا من الأستاذ لمن كان يحوز بالفعل على الصفات الإيجابية والمؤهلات المأمولة في طالب العلم ، أي : الجدية والاجتهاد ، الصدق والضبط ، والرغبة العارمة في الدرس والبحث ، فضلا عن الإلمام بلغة أجنبية . ولكن الحاصل أن ذلك البعض كان كذلك يتوفّر على إمكانات مادية ، ومن هنا التبس عَلَيّ الأمر ، وتوهمت أنه تحيزا منه للقادرين مِنّا . وكان تعامله النبيل مع شخصي كفيلا بتصحيح توهمي المغلوط ، فما أن خبرني ولمس مني جدية ورغبة في الدرس والبحث حتى جعل يشجعني ويساعدني بما استطاع ، من ذلك معاونته لي في تَعَلّم اللغة الإسبانية ، وفي سعيه الحثيث من أجل حصولي على منحة إسبانية لدراسة الدكتوراه في إسبانيا ، وبهذا الشأن أجد لزاما على أن أذكر حادثا يكشف عن المعدن النبيل للأستاذ الدكتور حسين مؤنس .

في منتصف التمانينيات أخذت تعلو أصوات في قسم التاريخ (جامعة القاهرة) تنقد الأستاذ ، مشيعة أن مشاغله العديدة تحول دون إشرافه الدقيق على الرسائل العلمية ، وهو لغو محضّ وتقوّل . وانحاز رئيس القسم لهذه الأصوات النكراء ، أو لنقل إنه كان يشجعها لِغُصَّة كانت في نفسه . وأخيرا نجح ذلك التيار المناوئ في وقف تجديد عقد الدكتور حسين مؤنس كأستاذ غير متفرغ في عام 1986 . والحق أن الغيرة لم تكن هي السبب الوحيد وراء هذا القرار الشائن ، كما يفهم من إلماع الدكتورة منى حسين مؤيس لهذه النقطة في كتابها آنف الذكر . حقا  كان الرجل ملء الأسماع والأبصار ، علما وحضورا وتنفّذا ، وربما كان في ذلك الكفاية لإثارة غيرة البعض من أعضاء هيئة التدريس بالقسم ، ولكن يجب أن نضيف – فيما نرى – سببن آخرين . أحدهما : نقده الحاد لحال الجامعة والتعليم الجامعي ، وللرسائل الجامعية على وجه الخصوص التي كان يصفها بأنها توابيت سوداء لا تحوي إلا حشوا مكررا لا طائل منه . وثانيهما : تداعيات كتابه المشهور المثير "باشوات وسوبرباشوات" الذي أهاج على مؤلفه غضب عدد من الناصريين واليساريين ، وأثار حنق البعض الآخر من المختصين في التاريخ الحديث والمعاصر ، ووجّه إليه الكثير من هؤلاء وأولئك نقودا كثيرة عنيفة . وكنت قد حصلت في أواخر العام الفائت (1985) على درجة الماجستير ، وبدأت الاستعداد للتسجيل لدرجة الدكتوراة ، ووجدتني مضطرا للتسجيل مع أستاذ جليل آخر ولكن في جامعة أخرى ، ولم أخبر الدكتور مؤنس بالأمر حرصا على مشاعره . وبعد مرور عدة أشهر فوجئت به يخبرني بأنه علم بما حدث وأنه متفهما للأمر ، وأنه – بالرغم من ذلك – مستمر في مساعيه من أجل المنحة ، وبالفعل نجحت المساعي ونلت المنحة . 

وكان رحمة الله عليه ذا روح نهمة للمعرفة ، باحثا دائما عنها ، لا يَني عن التزود بها حتى أواخر عمره ، ولقد دهشت عندما علمت أن في أوقات فراغه كان يتسلى بقراءة المعاجم . وساعده على إشباع ذلك النهم إتقانه لعدد من اللغات الأجنبية ، وإلمامه بعدد آخر منها ، فكان يطالع بها كما كان يقرأ بالعربية . واتسمت معرفته بالعمق ، خاصة في تخصصه العام (تاريخ الإسلام) والدقيق (تاريخ المغرب والأندلس) ، وبالشمول (تاريخ العالم) ، وبالموسوعية والمعاصرة . وكان العمل عنده قيمة في حد ذاته ، لا يتصور نفسه متبطلا دون شغل ، وهو عمل جاد يومي . وبهذا الخصوص قال لي ذات يوم ، وهو عندئذ قد تجاوز السبعين من العمر ، "إنني أعمل بجد كل يوم وكأنني على موعد دائم مع الامتحان" ، بل صرح مرة أخرى أن العمل كان عزاءه لتجاوز مأساة فقده لابنه صفوان (1980) ، وأن العمل الدائم ووجود مشاريع مستقبلية يمدّ في أجل الإنسان . ولحرصه على التنمية الدائمة لمعارفه وعلى العمل المستمر جاء حرصه البالغ على الوقت ، فكان لا يصرفه إلا فيما يراه نافعا ، ومتوخيا ألا يضيع منه في مهاترات أو معارك أو مسامرات . حتى الوقت القليل الذي كان يسميه "فتافيت الوقت" ، وهي الدقائق الواقعة قبل حلول موعد ما ، مقابلة أو اجتماع ، أو بين موعدين ، كان يستثمرها في عمل من الأعمال ذي طبيعة خاصة لا يتطلب الاستغراق التام ويسمح بالانقطاع والتوقف مثل أعمال تحقيق النصوص ، فكان يصرف "فتفوتة الوقت" في قراءة كلمة مستعصية ، أو نسخ فقرة ،  ضبط أو تخريج آية قرآنية أو حديث شريف ، تحقيق علم أو موضع أو التعريف بهما ، إلى آخر ذلك من أعمال التحقيق . وكان يقول إنه بهذه الطريقة أنجز عددا من الكتب .

وبالرغم من غزارة علمه وسموق مكانته ، فإنه لم يعان من داء تضحم الذات ، وما لاحظت عليه قط ، في سلوكه أو في كتاباته ، عَرَضا واحدا من أعراض هذا المرض العضال . وحقيقة كان فيه اعتداد بالنفس قلما أفصح عنه ، من ذلك حينما اشتدت عليه وخزات النقد بسبب مقالاته "باشوات وسوبرباشوات" (جُمِعَت ونُشِرَت في كتاب فيما بعد) ، وكان من ذلك نقد أحدهم له بأنه في العهد الناصري قد حظي بمكانة عالية ومنصب هام في الخارج لأكثر من عقد من الزمان ، فردَّ قائلا ما معناه إنه كان الشخص المناسب في المكان المناسب ، أي أن مؤهلاته وقدراته هي التي هيأت له شغل المنصب الرفيع . ولكن بوجه عام كان يُقدِّر نفسه تقديرا متوازنا دون شطط إلى أعلى أو إلى أسفل . وعلى نفس المنوال من التوازن لم يكن يسرف في مدح أو نقد الآخرين . وفي أحاديثه الخاصة سمعت منه امتنانه لأشخاص بعينهم مثل إقراره بفضل الأستاذ أنيس منصور عليه لأنه ، على حد قوله ، فتح له نافذة في مجلة "أكتوبر" أطل منها على جمهور القرّاء الواسع . كما وقع في سمعي ثناؤه على جهود عدد من الأعلام في الترجمة وتحقيق التراث والدراسات الأدبية والتاريخية مثل : جورجي زيدان ، وأحمد نجيب هاشم ، ومحمد شفيق غربال ، ومحمد مصطفى زيادة ، وأبو الفضل إبراهيم ، وعبد السلام هارون ، وشوق ضيف ، وجواد علي ، والصالح العلي ، وسعيد الأفغاني ، وناصر الأسد ، ومحمود على مكي ، من بين آخرين لاتحضرني الآن أسماءهم .

وكان يتسم بروح ساخرة صافية وقدرة على استخلاص الابتسامة والضحك بتعليقاته الساخرة اللماحة ودعاباته الفكهة ، وأتذكر له بهذا الخصوص كثيرا من ذلك مما لا أجد أنه يناسب هذا المقام . ويكفي أن أشير إلى أنك تجد روحه الساخرة هذه متجلية في إنتاجه الأدبي والتأريخي . وإليك على سبيل المثال عنوان قصته الشهيرة "إدارة عموم الزير" ، فهو عنوان ساخر مرّ صك به حال الروتين ، هذا المرض المزمن الذي تعاني منه الإدارة المصرية . وكذلك في دراساته الجادة تجد شيئا من تعليقاته الساخرة . من ذلك ما جاء في كتابه "دراسات في ثورة 1919" (ص 136) عن السلطان حسين (1914-1918) : «كان "ابن ذوات" جدا .. يُسَلِّم على الناس بأطراف أصابعه .. يخدم الإنجليز في أمانة ، ويخدم أسرته في أمانة .. وإلى هنا تنتهي حدود الأمانة عنده !» . وفي كتابه "رحلة الأندلس" (ص 181) عند حديثه عن حمام قصر الحمراء بغرناطة يقول : «الحمامات جزء من حياة العربي . قصور فرساي كلها ليس فيها حمام واحد . لويس الرابع عشر لم يستحم في حياته إلا مرة واحدة ، أقسم بعدها لا غسل جسده أبدا !» .

رحم الله الدكتور حسين مؤنس رحمة واسعة . 

المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها

اشترك معنا

 ضع بريدك هنا