|
تراجم
أئمة أهل البيت
محمد بن علي بن موسى بن
جعفر ، الجواد
محمد الجواد بن علي بن موسى
بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر رضوان
الله عليهم ولد سنة مائة وخمس وتسعين وقدم من المدينة إلى بغداد وافداً
على المعتصم ومعه امرأته أم الفضل بنت المأمون وكان المأمون قد زوَّجه
إياها [في سنة 215هـ] وأعطاه مالاً عظيماً وذلك أن الرشيد كان يجري على
علي بن موسى بن جعفر في كل سنة ثلثمائة ألف درهم ولِنُزِلِه عشرين ألف
درهم في كل شهر فقال المأمون لمحمد بن علي بن موسى لأزيدك على مرتبة
أبيك وجدِّكَ فأجرى له ذلك ووصله بألف ألف درهم وقدم بغداد فتوفي بها
يوم الثلاثاء لخمس ليال خلون من ذي الحجة في هذه السنة [220هـ] وركب
هارون بن المعتصم وصلى عليه ثم حُمِلَ ودُفِنَ في مقابر قريش [في
بغداد] عند جدِّه موسى بن جعفر وهو ابن خمس وعشرين سنة وثلاثة أشهر
واثني عشر يوما وحملت امرأته إلى قصر المعتصم فجعلت في جملة الحرم.
وبلغنا عن بعض العلويين أنه قال : كنت أهوى جارية بالمدينة وتقصر يدي
عن ثمنها فشكوتُ ذلك إلى
محمد بن علي بن موسى
الرضا فبعث فاشتراها سراً فلما بلغني أنها بيعت ولم أعلم أنه اشتراها
زاد قلقي فأتيتُه فأخبرتُه ببيعها فقال : مَن اشتراها ؟ قلت : لا أعلم
، قال : فهل لك في الفرجة ؟ قلت : نعم ، فخرجنا إلى قصر له عنده ضيعة
فيها نخل وشجر وقد قدم إليه فرشاً وطعاماً فلما صرنا إلى الضيعة أخذ
بيدي ودخلنا ومنع أصحابَه من الدخول وأقبل يقول لي : بيعت فلانة ولا
تدري من اشتراها ؟ فأقول : نعم ، وأبكي حتى انتهى إلى بيت على بابه ستر
وفيه جارية جالسة على فرض له قيمة ، فتراجعت فقال : والله لتدخلن ،
فدخلت فإذا الجارية التي كنت أحبها بعينها فبهتُّ وتحيرتُ ، فقال :
أفتعرفها ؟ قلت : نعم ، قال هي لك مع الفرش والقصر والضيعة والغلة
والطعام ، وأقم بحياتي معها ، وابلغْ وطرك في التمتع بها ، وخرج إلى
أصحابه فقال : أمَّا طعامُنا فقد صار لغيرنا فجددوا لنا طعاماً ، ثم
دعا الأكار فعوَّضعه عن حقه من الغلة حتى صارت لي تامة ثم مضى
.
المصدر:
المنتظم لابن الجوزي (11/62)
|