|
صغيرتي
عصام الدين هنداوي غريب
شوقي إليكِ طغى على *
شوقي إلى نورِ الوجودْ
أوَتسألينَ صغيرتي *
فيمَ السلاسلُ والقيودْ
ماذا أقولُ بُنَيّتي *
لا زِلتُ في عهدٍ سعيدْ
هل تدركينَ البطْشَ
تبطشه الأفاعي والأسودْ
هل تعرفينَ الهوْلَ
تنشُرُهُ البنادقُ والجُنودْ
جاؤوا بليلٍ مثلما *
تأتي العواصفُ والرُّعودْ
زَجُّوا بِحِبِّكِ
عُنْوَةً * والسَّوطُ يَفْتِكُ
بالجُلودْ
أوَتعرِفينَ حبيبتي *
فيمَ السلاسلُ والقُيود؟
ما عِثْتُ يوماً
مفسِداًَ * ما خُنْتُ يوماً للعهودْ
ما كُنتُ أقرَبُ
مُنْكَراً * ما حِدْتُ عن قَوْلٍ سديدْ
يا نبضَ قلبي
تُهْمَتي * ما تُهْمَتي إلا السُّجودْ
قالوا: أتَهْجو
نَهْجَنا * نهجَ الفِرِنْسَةِ
واليهودْ؟
وتُريدُ شِرْعَةَ
رَبِّنا * تعلو؟ فما هذا الجحودْ؟
إفكاً تُنادي بل هوىً
* أبْشِرْ، سَتُذْبَحُ للوريدْ!
كذبوا فمالي مأرَبٌ *
غيرَ الصلاحِ.. لَمَ الصُّدودْ؟
أَعَمَىً أصابَ
قلوبَكمْ * أمْ خِفْتُمُ المولى يَحيدْ؟
أمْ رِيبةً لمْ
تُذْعِنوا * وتُحَكِّموا شرْعَ
المَجيدْ؟
يا قومِ رِفقاً
وَيْحَكُمْ * أَنَسِيْتُمُ الباري
الوَدودْ؟
إنِّي أخافُ عليكُمْ *
ناراً تَـتُوق إلى المَزيدْ
يا قومِ هاتوا
كيدَكمْ * إنِّي معي ربٌّ يكيدْ
شيماء تلكَ حكايتي *
وصحابتي لستُ الوحيدْ
هزَّت يراعاً غافلاً *
ما خطَّ مِن قبلُ القصيدْ
فبكى تعاسةَ مسلمٍ *
في عصرِنا يحيا طَريدْ
هل تقلقينَ صغيرتي *
إني أؤَمِّلُ أنْ أعودْ
ويعودُ يحكُمُ
شَرْعُنا * ونَعودُ ننعَمُ بالورودْ
فاللَّيلُ مَهْما
يَغْشَنا * فسيشرِقُ الفجرُ الوَليدْ
مجلة
الأمة، العدد 53، جمادى الأولى 1405 هـ
|