منتدى موقع التاريخ

 الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

شعر د. محمود السيد الدغيم

 

نَزَّهْتَ نَفْسَكَ عَنْ خِزْيٍ، وَعَنْ عَاْرِ
وَمَا اسْتَعَنْتَ بِنَخَّاْسٍ وَسِمْسَاْرِ
 

وَلاْ حَنَثْتَ بِأَيْمَاْنٍ كَمَاْ حَنَثُوْا
بَلْ قَدْ صَمَدْتَ، وَمَا اسْتَسْلَمْتَ لِلضَّاْرِيْ
 

شَمَخْتَ كَالطَّوْدِ، مَاْ جَاْرَيْتَ مَنْ رَكَعُوْا
وَ لاْ رَضَخْتَ لأَنْيَاْبٍ وَأَظْفَاْرِ 

 

وَسِرْتَ "كالشَيْخِ" فِيْ دَرْبِ الْجِهَاْدِ وَمَاْ
خِفْتَ الْعَدُوَّ، وَلَمْ تَعْبَأْ بِأَضْرَاْرِ
 

وَرُحْتَ تَرْفَعُ رَاْيَاْتِ الْجِهَاْدِ عَلَىْ
أَرْضِ الْمَحَبَّةِ فِيْ بُلْدَاْنِ ثُوَّاْرِ
 

فَكُلُّ ذَرَّةِ رَمْلٍ عِنْدَهَاْ خَبَرٌ
يُشَرِّفُ الْحُرَّ فِيْ مَيْدَاْنِ أَحْرَاْرِ
 

تَدْرِي "الزُّهُوْرُ" وَيَدْرِي "الْمَرْجُ" قِصَّتَهُمْ
"وَالْمَرْجُ" يَنْقُلُ عَنْ وَرْدٍ وَأَزْهَاْرِ
 

نُوْرُ الشَّجَاْعَةِ مِنْ "يَاْسِيْن" جَذْوَتُهُ
وَقَبْلَ ذَلِكَ مِنْ أَبْنَاْءِ "زَهَّاْرِ"
 

رَهْطَ الْجِهَاْدِ !!! أَعَزَّ اللهُ رَهْطَكُمُ
يَاْ صَفْوَةَ الْبِرِّ مِنْ يَنْبُوْعِ أَبْرَاْرِ
 

يَاْ مَنْ صَنَعْتُمْ لأَهْلِ الْحَقِّ مَلْحَمَةً
خَضْرَاْءَ تُوْرِقُ فِيْ جَهْرٍ وَإِسْرَاْرِ
 

أَعْمَاْلُكُمْ أَثْمَرَتْ عِزاًّ وَمَكْرُمَةً
مِثْلَ النُّجُوْمِ عَلَىْ هَاْلاْتِ أَقْمَاْرِ
 

أَنْتُمْ زَرَعْتُمْ، وَأَهْلُ الْخَيْرِ قَدْ جَمَعُوْا
مَاْ يَنْفَعُ النَّاْسَ مِنْ أَغْصَاْنِ أَشْجَاْرِ
 

وَالطَّيْرُ تَصْنَعُ مِنْ أَشْعَاْرِكُمْ نَغَماً
لأَرْوَعِ اللَّحْنِ مِنْ رِقٍّ، وَأَوْتَاْرِ
 

كَيْ يَطْرَبُ السَّاْدَةُ الثُّوَّاْرُ فِيْ زَمَنٍ
أَمْسَىْ لِيُصْبِحَ فِيْ أَحْضَاْنِ ثُوَّاْرِ
 

مَاْ بَيْنَ غَزَّةَ، وَالأُرْدُنِّ قَدْ نَفَرُوْا
وَاسْتَنْفَرَ الأَهْلُ فِيْ رِيْفٍ ، وَأَمْصَاْرِ
 

لَمْ يَمْضِ شَعْبٌ عَلَىْ صَكِّ الْخُضُوْعِ كَمَاْ
بَصَمَ الْخَرُوْفُ عَلَىْ مَشْرُوْعِ جَزَّاْرِ
 

وَصَاْنَ كُلَّ حُقُوْقِ الشَّعْبِ رَاْئِدُهُمْ
لَمَّاْ تَآمَرَ جَاْرُ الْجَاْرِ كَالْجَاْرِ
 

جَاْرُوْا عَلَيْهِ، وَمَاْلُوْا عَنْ مُنَاْصَرَةٍ
إِلَىْ مُؤَاْمَرَةٍ فِيْ كُلِّ مِضْمَاْرِ
 

وَقَدَّمُوا الطَّاْعَةَ الْعَمْيَاْءَ، وَانْحَدَرُوْا
نَحْوَ الْحَضِيْضِ عَلَىْ أَلْحَاْنِ غِيْتَاْرِ
 

وَبَرَّرُوْا الذُّلَّ وَالإِذْعَاْنَ وَانْطَلَقَتْ
صَحَاْفَةُ الْخِزْيِ تُعْلِيْ رُتْبَةَ الْعَاْرِ
 

عَاْرٌ عَلَى الْعُرْبِ وَالأَعْرَاْبِ مَاْ فَعَلُوْا
بِاللَّوْمِ وَالشَّجْبِ، وَاسْتِنْكَاْرِ إِنْكَاْرِ
 

يَسْتَنْكِرُوْنَ !!! وَنَاْرُ الضِّدِّ تَحْرِقُهُمْ
وَيَحْلَمُوْنَ بِنَصْرٍ دُوْنَ أَنْصَاْرِ
 

وَالنَّصْرُ آخِرُ مَاْ تَحْظَىْ بِهِ أُمَمٌ
تُمْسِيْ وَتُصْبِحُ فِيْ أَحْضَاْنِ سِمْسَاْرِ

 لندن يوم السبت 17/ 4/ 2004م

اشترك معنا

 ضع بريدك هنا