نصرنا
قريب
محمد
عبد العزيز صادق
متى
يا نصرُ تطلعُ في ربانا * طلوعَ الفجر من
بعدِ اختناقِ
تبدِّدُ
كلَّ أحزانِ الليالي * وتجعلُ عيشَنا
حُلوَ المذاقِ
لأنتَ
النورُ يملأُ كل قلبي * بآمالٍ محبّبةٍ
رقاقِ
متى
تدنو فتصفعَ كلَّ يأسٍ * وننعم باللِّقا
بعدَ الفراقِ
أتبقى
عن كتائبنا بعيداً * وتتركها تُلاقي ما
تُلاقي
لقد
زادتْ مصائبنا وكادتْ * بها الأرواحُ
تصعدُ للتراقي
ففي
(أفغان) محتلّ بغيض * وفي (لبنان) بحرُ دمٍ
مُراقِ
وفي القدس الشريف
اليومَ أفعى * مكائدها على قدمٍ وساقِ
وفي
كل الدُّنا الإسلامُ يشكو * ولا يلقى
فكاكاً من وِثاقِ
فهلاَّ
عُدْتَ فالأكبادُ ظمْأى * تكادُ تذوبُ
من حَرِّ اشتياقِ
سأعملُ
في سبيلك طوال عُمري * ففيكَ عزيمتي ولك
انطلاقي
أخوض
إليك بحراً من لهيبٍ * ولا أخشى فنائي
واحتراقي
سترجع
للحمى وتعودُ حتماً * لِتمسحَ بالسَّنا
ليلَ المَحاقِ
يقول
اليائسون: لقد تولّى * وهيهاتَ الرجوعُ
أو التَّلاقي
مُحالٌ
أن نرى للنصرِ وجهاً * ولو طِرنا إلى
السَّبعِ الطِّباقِ
سنبقى
في انتكاساتٍ وذُلٍّ * ومسكنةٍ ممدّدةِ
الرِّواقِ
ولكنِّي
أقول: لَسوفَ تأتي * وتنهضُ أمَّـتي بعدَ
انزلاقِ
سَنُدركُ
ثأرَنا لا بُدَّ يوماً * ونسقي
بالمَنيَّةِ كلَّ ساقِ
ستجتمعُ
القلوبُ على إخاءٍ * وينتصرُ الوِفاقُ
على الشِّقاقِ
لقد
غفلتْ كتائبُنا زماناً * وعادتْ
للصِّراعِ وللسِّباقِ
قريبٌ
نصرُنا يا قومُ جدَّاً * فإنَّ الحقَّ
منتصرٌ وباقِ
مجلة
الأمة، العدد
50، صفر 1405 هـ
|