منتدى موقع التاريخ

رسالة عتاب

عبد الله وعد الله نجم

الموصل - العراق


أين الديار بالأحباب حافلة

تدار فيها من اللذاتِ ألوان؟

يها تكلم الحبيب فأيده

فيما تكلم أجيال وأزمان

وقرر الحب أفلاطون فاعترفت

بهِ الحياة وعزت يونان

هل يدري جميل بأن الحب أخلده

أو تدري بثينة بأن الشعر وجدان

وقد مضى ومضت والناس في طرب

والصبح مبتهج والليل نشوان

وبات من بات مستغرباً بشوقتهم

كالطير يرقص وللرقص عنوان

*                      *                      *

إن الحبيب غريب في مواطنهِ

يعيش بين ظلام وهو إنسان

يهز مهد الطفلة وهي نائمة

لم تدر من هزها.. والجفن وَسْنان

حتى يموت وما يبكيهِ من أحد

سوى الطاؤوس.. وما للناس آذان

ويسأل الأصدقاء عمن قال: ذا نسب

وذا سمعة.. وبعض الكلام إحسان

فينبري بعضهم يحكي قصتهُ

على امتلاء.. تبكي وهو تعبان:-

(حبيبٌ لطيفٌ وقد كانت ملامحهُ

من أجمل الشكل ذاوي الجسم أسوان

بأي بلد.. ولا يدريهِ جيران

إلا القراطيس خلاها مبعثرة

بعد حمل النعشِ صبيان

إنا دفناه فارتاحت مشاعرهُ

من هم دنياهُ.. كم من الناس من هانوا )

وارتشف الخمرة الحبيب بفوهتهِ

كدفقة السيل والأمعاء خزان

وصفق الجمع للحبيب وقصته

وقهقهت في زوايا القصر أدنان

وهكذا كل من يعيش على أرضه

أو يؤثر النفس لم يرهبه إنسان

(والشهرة) للقاسي الجبار يشيّده

فوق الناس مأجورون أقنان

يحيى الثري وكل الناس تمجده

كأنما أثرياء البلد أوثان 

وهو الأسد وباقي الناس جردان

لم يبق للحبيب المسكين مملكة

فوق السحاب.. فجل الشعر هذيان

أو يرسل القلب أنغاماً لفاتنة

كيما تروق.. فيقضي وهو خسران

والقبح للساكنين الكوخ فهو لهم

تقتات فيه على الأجساد ديدان

تقطن فيه الصبايا وهي شاحبة

صفراء الوجوه وللآلام طغيان

تطفو وترسب حول الكوخ وحشته

وملء جدرانه همٌ وأحزان

لا يملكون بما في الكوخ من نعم  

هم يملكون وهم للأثرياء غلمان ؟

من ينظف الدار إن ناموا وإن غابوا

من يحمل الثمار إن بعدوا ؟ وقد تعبوا !

من يحمل الطفلة الصغرى لسيدهم

من ينظف الأرض إن رقصوا وإن مزحوا ؟

 

اشترك معنا

 ضع بريدك هنا