|
الأحوال
الاقتصادية للمغرب الأوسط من خلال
كتابات الرحالة و الجغرافيين المغاربة
مابين 7 و 9 الهجريين /13 و 15 الميلاديين
أ- الزراعة:
كان المغرب الأوسط خلال عهد الدولة الزيانية يزخر بإمكانيات جعلت منه
إقليما فلاحيا، منها
وفرة مصـادر المياه المتمثلة في العيون و الينابيع و القنوات و الأنهار و
منها:«
نهر الشلف الكبير المشهـور ينصب عند مستغانم،و هو مثل النيل يزيد أيام
نقص الأنهار،وعليه مجالات مغزاوة من زناتة»(9)،وكانت
الأراضي التي تندرج من سهل الشلف من أجود الأراضي،فكان جزءا منها مستغلا،
و حتى في فصل الجفاف لوفرة مياه نهر شلف،و كذلك أراضي سهل متيجة فكانت هي
الأخرى مستغلة(10)،فازدهرت
الفلاحة و قوي إنتاجها و أصبحت مصدر الثروة.
تعرض الحسن الوزان إلى سهل تسَّـلَة:«سهل
كبير يمتد على مسافة نحو عشرين ميلاً و ينبت قمحا جيدا جميل اللون غليظ
الحب،يمكنه وحده أن يزود تلمسان بما تحتاجه من حبوب»(11)،و
حتى سفوح الجبال كانت تستغل هي الأخرى في إنتاج الحبوب غير أنها تتميز
بقلة الإنتاج،أما منطقة تيهرت اشتهرت بزراعة الحبوب لكثرة مياهها و برودة
مناخها و قرب التلول الصالحة للزراعة،أما حوض الشلف فتميز بوجود مجموعة
من المحاصيل منها القمح و الشعير و الحنطة(12)،وكانت
المناطق الممتدة ما بين هنين
و تلمسان هي الأخرى تنتج كمية كبيرة من الثمار منها«الكرز
و المشمش و التفاح و الأجاص و الخوخ و ما لا يحصى من التين و الزيتون»(13)
قام الحسـن الوزان بقياس سهل متيجة قرب مدينة الجزائر مع وصف نوعية
إنتاجه من القمح قائـلا:«و
في الضواحي سهول جميلة جدا،لا سيما سهل متيجة الذي يبلغ طوله حوالي خمسة
و أربعين ميلا و عرضه ستة و ثلاثين ميلا،حيث ينبث القمح الجيد»(14)و
يضيف قائـلا:«و يحيط بالجزائر عدد من البساتين و الأراضي المغروسة بأشجار
الفواكه.و يمر قرب المدينة من الجهة الشرقية نهر نصبت عليه طاحونات.و
يزود السكان بالماء للشرب و لأغراض أخرى»(15)من
بينها ري الأراضي الزراعية الشاسعة.
كانت الدولة الزيانية تضم ثلاثة أقاليم:الجبال،و تنس،والجزائر(16)فتلمسان
عاصمة الدولة(17)
،عُرفت بموقعها الجبلي الذي تنحدر منه مياه الأنهار و بمناظرها الطبيعية
الخلابة وبساتينها،قال عنها ابن سعيد المغـربي:«و
الأندلسيون يقولون كأنها من مدن الأندلس لمياهها وبساتينها»(18)،وتميزت
بوفرة إنتاجها حتى قال عنها العبدري:«والدائر بالبلد كله مغروس بالكرم و
أنواع الثمار»(19)،فالمساحة
الزراعة للدولة الزيانية كانت شاسعة و إنتاجها كان وفيرا،ما جعلها محل
أطماع جيرانها المرينيين و الحفصيين.
فعندما
استولى السلطان المريني أبي عنان على تلمسان «استوى على ساقية النصراني.
. . فشرب من مـائها العذب. . .و أفاض في الثناء على ماء تلمسان و طيب
هوائـها»(20)وكانت
منطقة تلمسان كثيرة الزرع و الفواكه،و صفها الحسن الوزان:«و
في خارج تلمسان ممتلكات هائلة فيها دور جميلة للغاية ينعم المدنيون
بسكانها في الصيف،حيث الكروم المعروشة الممتازة تنتج أعنابا من كل
لون،طيبة المذاق جدا،و أنواع الكرز الكثيرة التي لم أر لها مثيلا في جهة
أخرى،والتين الشديد الحلاوة،و هو أسود غليظ طويل جدا،يُجفف ليأكل في
الشتاء و الخوخ و الجوز و اللوز و البطيخ و الخيار و غيرها من الفواكه
المختلفة»(21)لوقوع
تلمسان طبيعيا ضمن المغرب الأوسط الذي
قال عنه ابن سعيد المغربي:«ومن
حد قسنطينة إلى بجاية مجالات رياح،ومن غربي بجاية إلى تلمسان مجالات
رحيبه»(22)،و
هذا يعني أن المغرب الأوسط ساعدته عوامل طبيعة على الاهتمام بالنشاط
الفلاحي.
كانت التمور تنتج بالمناطق الصحراوية جنوب المغرب الأوسط،أهمها إقليم
توات بالمغرب الأوسط الذي قال عنه عبد الرحمن بن خلدون بـه جنات من
النخيل والأعناب و سائر الفواكـه:«و
فيه قصور متعددة تناهز المائتين،آخذة من المشرق إلى المغرب و آخرها من
جانب المشرق يسمى تمنطيت»(23)
و على العموم كانت الواحات بالصحراء منتشرة بشكل مقرون بتواجد الأودية و
منابع العيون.
و عن مواصفات الدولة الزيانية الطبيعة،يذكر الحسن الوزان:«و
يُكَون معظم مملكة تلمسان أقاليم جافة قاحلة،لا سيما في جزئها
الجنوبي،لكن السهول القريبة من الساحل منتجة جدا نظرا لخصبها و الجهة
المجاورة لتلمسان كلها سهل مع بعض المفازات. . .و كذلك في إقليم تنس و
فوق بلاد الجزائر عدد لا يحصى من الجبال غير أنها كلها منتجة»(24)،و
هذا ما أكده من قبل ابن سعيد المغربي عندما تحدث عن مدينة تنس:«مدينة
تنس،و هي مشهورة بكثرة القمح.ومنها يحمل في المراكب إلى سواحل الأندلس
وغيرها»(25)فرغم
ذلك كان المغرب الأوسط في عهد الدولة الزيانية يشهد بين الحين و الآخر
مجاعات و أوبئة.
كانت تربية المواشي ببلاد المغرب الأوسط تقوم جنبا إلى جنب
الزراعـة،فالمحصول الزراعـي مقرون بالمنتوج الحيواني فهو من أنشطته و
اهتماماته،و كانت أراض الدولة الزيانية مرتعا لمختلف الحيوانات و خاصة
الأغنام و الأبقار و الخيل و كانت المنطقة المحصورة ما بين جبل السرسوا و
منطقة الزاب مراعي لهم(26)،فكانت
الثروة الحيوانية عنصر هام في اقتصاد الدولة الزيانية،و ذلك بإنتاج
اللحوم و مد الصناعة بالصوف،و عسكريا وذلك باستخدام الخيول في الحروب.
ب- الصناعة:
اشتهرت الدولة الزيانية بالإنتاج النباتي والحيواني،فقد قامت صناعة واسعة
عليهما،كما توفرت فيها بعض المعادن التي سمحت بقيام صناعة معدنية(27)،منها
الحديد بمدينة هنين التي قال عنها مرمول:«توجد بها معادن كثيرة للحديد و
الفولاذ»(28)،وكان
السكان يعجبون بالصناعة و يقبلون على تعلمها
ويكرهون القصور فيها(29)،فازدهرت
الصناعة و انتشرت بأرجاء الدولة الزيانية،فانتعشت معها الحياة الاقتصادية
و الاجتماعية.
وصف ابن سعيد المغربي تلمسان عاصمة
الدولة الزيانية«بكثرة
صنائعها»(30)لاعتناء
ملوك بني زيان بالصناعات المختلفة من نسيج و ورق و معادن و نحاس و
الأعمال الحرفية مثل الفخار و نحت الرخام و نقش الخشب و المجوهرات(31)ولم
تكن الحرف تزاول في الأسواق فحسب،بل حتى في المنازل(32)،و
من الحرف التي اشتهرت بها النساء،صناعة الزرابي و الخياطة و الطرز بخيط
الذهب و الفضة و غزل الصوف(33)لتوفير
حاجيات السكان منها،و كانت الصناعة منتشرة بأنحاء الدولة الزيانية.
و يبدو أن بعض مدن المغرب الأوسط تخصصت في نوع معين من الصناعات،فالصناعة
النسيجية انتشرت بالمدن و الأرياف،و منها العُباد التي قال عنها الحسن
الوزان:«العُباد.
. .وافرة السكان و الصناع،و معظمهم من الصباغين»(34)و
عن مدينة ندرومة يقول أيضا:«و
ندرومة اليوم مزدهرة لكثرة الصناع فيها،و ينتجون على الخصوص أقمشة القطن
لأنه ينبث بكثرة في الناحية»(35)،و
عن مدينة هنين يقول مرمول:«تصنع فيها أقمشة جميلة و أنسجة أخرى من القطن»(36)و
قد يكون هذا التخصص عائدا إلى طبيعة المدينة نفسها و توارث الحرف و
انتقالها بين الأجيال.
عرفت الدولة الزيانية تنظيم النشاط الحرفي،فخصص لكل حرفة جناح لها
بالأسواق و القيصريات و الفنادق،مثل سوق الوراقين،و
الفخارين والعطارين والصباغين و الدباغين(37)قال
عنها الحسن الوزان:«و
جميع الصنائع و التجارات بتلمسان موزعة على مختلف الساحات و الأزقة -كما
ذكرنا ذلك بالنسبة لفاس- لكن دور تلمسان أقل قيمة بكثير من دور فاس»(38)
كانت صناعة الحديد من بين الصناعات الهامة،لوفرة المواد الأولية في محيط
الدولة الزيانية،فقد استخدمت في كثير من الصناعات مثل صناعة الأسلحة التي
شملت السيوف و غيرها من أدوات القتال،كما صُنعت من الحديد أبواب المدينة
و تحصيناتها،و استخدمت منه الأدوات البسيطة كالسكاكين و مقابض الأبواب و
الفؤوس و المحاريث و غيرها.و من بين المدن التي كان سكانها يشتغلون بها
مدينة تفسرة(39)التي قال
عنها الحسن الوزان:«تقع على بعد نحو خمسة عشر ميلا من تلمسان،فيها حدادون
كثيرون. . .أهلها لا يشتغلون بغير خدمة الحديد و نقله إلى تلمسان»(40)التي
أصبحت مركزا صناعيا بالدولة الزيانية.
كان أصحاب الحرف و المهن و الصناعات بتلمسان عاصمة الدولة
الزيانية،يكسبون أمـوالا كثيرة،و يعيشون حياة راقية وصفهم فيه الحسن
الوزان:«و الصناع أناس أقوياء يعيشون في هناء و متعة، و يحبون التمتع
بالحياة»(41)و كانت كل طائفة
من التجار و أصحاب الحرف بتلمسان تتجمع في مكان واحد و تسمى به(42)،و
منها العطارين و الحدادين و غيرها من الأسماء.
عرف النشاط الصناعي في أواخر الدولة الزيانية ازدهارا كبيرا نتيجة الهجرة
الأندلسية إلى مدنها بالمغرب الأوسط،لكن الخبرة الصناعية لم تعد تقتصر
على الأندلسيين،بل برز عدد من الصناع في مختلف الصناعات(43)قال
عنها ابن الحاج النميري:«و مصانع يعجز عن وصفها كل لسان. . .قد أحكمت
فيها أنواع الصنائع»(44)
ج- التجارة:
احتلت الدولة الزيانية مكانة قيادية في التجارة بالمنطقة لما تتمتع به من
خصائص جغرافية و اقتصادية.فقد كانت مدينة تلمسان بحكم موقعها
المنتهي و المنطلق في نفس الوقت لطرق التجارة،منطلقا للبضائع القادمة من
أوربا و غيرها من البلاد المسيحية،و منتهى للبضائع الصحراوية و في
مقدمتها الذهب.و بفضل موقعها استطاعت أن تخوض غمار التجارة و بالرغم من
الاضطرابات السياسية و عدم الاستقرار،فان الدولة الزيانية عرفت ازدهارا
عظيما و رخاء اقتصاديا كبيرا في فترات السلم
(45)لتوفر
الأمن واستغلالها لمؤهلاتها الطبيعية.
كانت تلمسان عاصمة دولة بني زيان النقطة التي تلتقي فيها الطرق التجارية
الرئيسية التي تربط إفريقية بالمغرب الأقصى من جهة،و بين البحر الأبيض و
المتوسط و الصحراء من جهة أخرى(46)،مما
أهل الدولة الزيانية لتتحكم في طريق القوافل التجارية،منها الطريق العابر
للمغرب الإسلامي الذي ينطلق من الأندلس نحو المشرق الإسلامي،فكانت الطريق
المفضل لأغلب الرحالة المغاربة الذين وصفوا الأحوال الاقتصادية للدولة
مثل العبدري و ابن بطوطة ثم الحسن الوزان في بداية القرن 10ﻫ/16م(47)فكان
لابد لهم من عبور المغرب الأوسط سواء ذهابا إلى الحج أو إيابا عند عودتهم
منه إلى ديارهم.
كانت تربط بين تلمسان
و بلاد المغرب علاقات تجارية مزدهرة، إلا أن ازدهار النشاط التجاري كان
مرتبطا بالأحوال السياسية(48)،وكان
تجار الدولة الزيانية يجولون و يجوبون المدن المغربية،و يصلون إلى بلاد
السودان الغربي مع القوافل،منهم التاجر الحاج زيان الذي في قافلة ابن
بطوطة فذكره قائلا:«وكان
في القافلة تاجر تلمساني يعرف بالحاج زيان»(49)وكانت
تلمسان تصدر سلعا وصفها ابن سعيد المغربي
قائلا:«ومنها
تحمل ثياب الصوف المفضلة على جنسها المصنوع في سائر المغرب.وتحمل منها
الجم الخيل والسروج وما يتبع ذلك»(50)كسب
منها تجار تلمسان أرباحا كبيرة.
كان التجار اليهود يشكلون مجموعة تجارية قائمة حول البحر و بلاد النصارى
و مصر،وبلاد المغرب(51)،و
قد
وصف
الحسن الوزان فئة التجار بالدولة الزيانية قائلا:«فالتجار أناس منصفون
مخلصون جدا و أمناء في تجارتهم، يحرصون على أن تكون مدينتهم مزودة بالمؤن
على أحسن وجه.أهم أسفارهم التجارية هي التي يقومون به إلى بلاد السودان،و
هم وافروا الغنى أملاكا و نقودا»(52)وهذا
يعني
أن تجار تلمسان كانوا ميسوري الحال.
أقامت الدولة الزيانية علاقات تجارية مع الدول المسيحية،و كانت تحددها
معاهدات ذات نصوص واضحة(53)،و
كان لموانئ الدولة الزيانية دور كبير في نشاط المبادلات التجارية مع
العالم الخارجي ومنها«مرسى هنين »(56)و
وصفه الحسن الوزان بقولـه:«هنين.
. .لها ميناء صغير محروس ببرجين. . .تحيط بها أسوار عالية متينة،لا سيما
من جهة البحر،و تأتي إلى هذا الميناء سنويا سفن شراعية من البندقية تحقق
أرباحا جسيمة مع تجار تلمسان»(57)،وقد
وصف مرمول تجارة الزيانيين مع السودان الغربي قائلا:«و
أهم تجارتهم في غينيا،حيث يحملون بضائعهم كل سنة،ويأتون منها بالتبر
والعنبر،والمسك،و سنور الزباد،ورقيق السود،وأشياء أخرى من بضائع البلد.و
يتاجرون بالتبادل محققين كثيرا من الربح حتى لتكفى رحلتان أو ثلاث
ليستغني التاجر»(58)
ومن موانئ المغرب الأوسط التي لعبت دورا كبيرا في الحياة الاقتصادية في
عهد الدولة الزيانية،المرسى الكبير الذي قال عنه الحسن الوزان:«المرسى
الكبير مدينة صغيرة أسسها في عصرنا ملـوك تلمسان على ساحل البحـر
المتوسط، بعيدة ببضعـة أميال عـن و هران. . .يمكن أن ترسو فيه بسهولة
مئات المراكب و السفن الحربية في مأمن من كل عاصفة و إعصار»(59)و
موانئ أخرى وصفها من قبل الرحـالة ابن حوقل خـلال القرن 4 ﻫ/10م(60)و
كانت موانئ الدولة الزيانية بمثابة شريان نشاطها الاقتصادي ومركز اتصال
بالعالم الخارجي.
كان المغرب الأوسط يصدر كميات كبيرة من المنتجات الخاصة بتربية المواشي
مثل الغنم و الماعز،والصوف و الجلود و الفواكه،مثل التمور
ومنتجات الصناعة التقليدية،لاسيما صناعة السلال و نسج الحلفاء و
الزرابي والجلود المنقوشة ثم الذهب الذي كان هو المادة الأولى التي تجلب
التجار إلى المغرب الأوسط(61)،و
كانت الدولة الزيانية كانت تضرب السكة،فوُجد الدينار و الدرهم و
أجزاؤهما المختلفة(62)ذكرها
الحسن الوزان:«و
يسـك الملك نقـودا من الذهب. . . و يسك أيضا نقودا فضية. . .و أخرى
نحاسية متفاوتة القيمة و النوع»(63)و
قد كان للزيانين عملة مثل جيرانهم الحفصيين و المرينين.
كانت بين تلمسان علاقات تجارية مع السودان،فقد كانت مدينة تيزيل الواقعة
جنوب تلمسان هي التي تنطلق منها القوافل إلى سجلماسة(64)و
ورقلة(65)و منهما إلى
السودان(66)ومن السلع التي
كانت تستوردها الدولة الزيانية من السودان: الذهب،ريش النعام ،العاج و
الرقيق(67)،و
كان التلمسانيون يتخذون لأنفسهم مندوبين تجارا بأسواق توات و
الصحراء،يحددون لهم الأسعار الرائجة و يرسمون لهم السلع المطلوبة التي
ينبغي أن يعدوها و يرسلوها إلى الصحراء لكثرة الطلب عليها،و يتكفلون
مقابل ذلك بشراء سلع الصحراء المطلوبة لهم في الشمال(68)،و
نُظمت التجارة في شكل قوافل تجارية.
وصف عبد الرحمن بن خلدون العلاقات التجارية بين تلمسان و السودان قائلا:«فلا
بد لهم في كل سنة من رحلة. . . إلى قصور توات و بلد تمنطيت،و مع ناجعتهم
تخرج قفول التجار من الأمصار و التلول حتى يحطوا بتمنطيت.ثم يبذرقون
منها إلى بلاد السودان»(69)
رغم سوء الأحوال السياسية و الحروب التي عرفها المغرب الإسلامي بعد سقوط
دولة الموحدين، إلا أن الأوضاع الاقتصادية ازدهرت بالمغرب الأوسط في
عهد الدولة الزيانية،و ذلك بفضل إمكانياتها الطبيعية و عناية سكانها
بمختلف الأنشطة الاقتصادية،فازدهرت الزراعة و كثر إنتاجها و تنوعت
الصناعة و نشطت التجارة الداخلية بين حواضر المغرب الأوسط و الخارجية مع
جيرانها المرينيين و الزيانيين خاصة في أوقات السلم و مع النصارى عن طريق
الموانئ الهامة مثل هنين و المرسى الكبير و تنس و الجزائر و غيرها من
الموانئ،و مع السودان الغربي،مما أنعش الحياة الاقتصادية.
الهوامش:
(3)
الحسن الوزان،ج2،ص16
(3)
عبد الرحمن ابن خلدون،العبر. . .،ج7،المصدر السابق،ص ص76 -77 .
(4)
الحسن الوزان،المصدر
السابق،ج2،ص10
(5)
المرجع نفسه،ج2،ص14
(6)
مرمول كربخال،المصدر السابق،ج2،ص296-297
(5)
رشيد بورويبة و آخرون،المرجع السابق،ص477
(8)
مرمول كربخال،المصدر السابق،ج2،ص 300
(8)
يحي بوعزيز،تاريخ إفريقيا الغربية الشمالية من مطلع القرن 16 إلى مطلع
القرن 20،دار هومة،2001،ص 71 .
(9)
عبد الرحمن ابن خلدون،العبر. . .،ج7،المصدر السابق،ص 77 .
·
الأستاذ:
علوي مصطفى
·
أستاذ مساعد بجامعة بشار (الجزائر)
·
المؤهل العلمي:ماجستير في التاريخ الوسيط
·
البريد الالكتروني:profmostefa@yahoo.Fr
·
مارس مهنة الصحافة فكان مراسلا صحفيا بإذاعة الساورة
الجهوية ببشار.
·
درّس
كأستاذ بجامعة بشار للمقاييس التالية:تاريخ المعتقدات و الأديان،الحركات
المذهبية و الدعوات السياسية في المغرب الإسلامي،وصدر الإسلام.
·
شارك في ملتقيات وطنية و دولية.
·
كتب مقالات في مجلات متنوعة.
|