منتدى موقع التاريخ

مدينة أرسوف

أرسوف مدينة ساحلية فلسطينية ، كانت تعرف في القديم باسم «أبولونيا-سوزوسا» وكانت الفرنجة تطلق عليها اسم «أرسور» .

في عام 1099 ، وبينما كانت المدينة تحت سيطرة الفاطميين (العبيديين) ، استطاع جودفري ، أول حاكم صليبي لفلسطين ، أن ينتزع منها الجزية . لكن في شهر نيسان من عام 1101 سقطت أرسوف في يد خليفته بلدوين الأول ملك القدس ، وبمساعدة الأسطول الجنوي له ، طُرِدَ كل سكان المدينة . وقد بقيت المدينة والأراضي المحيطة بها جزءً من السيطرة الملكية (سيطرة بلدوين الأول) حتى حوالي عام 1163 حيث ظهر جون (يحيى) الأرسوفي كأول حاكم مستقل للمدينة . امتدت سيطرة جون هذا شمالاً إلى نهر الفالق ، وجنوباً إلى نهر العوجة (نهر يرقون)، وشرقاً حتى سفوح السامرة . وفي القرن الثاني عشر أصبح من واجب المدينة أن تزود جيش الصليبيين بخمسين من جنودها للخدمة العسكرية . وفي عام 1261 ، أصبح أصحاب الحاكم ستة فرسان وعشرين جندياً.

قبض على والتر الأرسوفي في معركة حطين في شهر تموز عام 1187 ، وعادت المدينة إلى أيدي المسلمين في شهر آب من نفس السنة . وبعد ثلاث سنوات من فتحها هدم صلاح الدين حصونها . لكن المدينة استرجعها الصليبيون في أيلول من عام 1191 بعد هزيمة صلاح الدين في شمال شرقي المدينة أمام قوات ريتشارد ، وقد دفن الفارس جميس الأفِسنيسي في سانتا ماريا ، كنيسة أرسوف الرئيسية . بعد وفاة خليفة والتر ، جون  ، في عام 1198 أو قبله ، انتقلت ملكية المدينة إلى ثييري الأوركاوي Thierry of Orca، زوج أخت جون واسمها مليسِندا، لكن بعد وفاة ثييري في عام 1207 ، تزوجت مليسندا جون الإبِليني ، حاكم بيروت . بدأ ابن جون بتحصين أرسوف في 1241، لكن بعد موته في 1258 انتقلت الملكية إلى ابنه باليان . لم يستطع باليان أن يدافع عن المدينة ضد هجمات المماليك فأجّرها إلى جماعة الإسبتارية في 1261 مقابل مبلغ قدره 4000 بيزة سنوياً .

في 1263 ، سجلت المصادر الإسلامية أن الإسبتارية بدأوا ببناء ربض ، وكان هذا مخالفاً لما اتفقوا عليه مع السلطان بيبرس ، فحاصرنا السلطان بيبرس في 1265. وبعد أربعين يوماً من الحصار – في 26 نيسان ، ترك الإسبتارية المدينة واعتصموا بالقلعة التي سقطت بعد ثلاثة أيام فقط بعد تقويض بوابتها . وقد أسر حوالي 1000 من المدافعين عن القلعة أو قُتِلوا . ثم هدم جدار القلعة وسور المدينة بعد ذلك .


مترجم عن : موسوعة الحروب الصليبية . مادة : أرسوف

المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها

اشترك معنا

 ضع بريدك هنا