منتدى موقع التاريخ

على هامش الأحداث

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا . من يهده الله فلا مضل له ، ومَن يُضللْ فلا هادي له ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

إن ما يجري في منطقة الشرق الأوسط ، ومنذ أمد غير بعيد ، هو بلا شك لتغيير الخريطة السياسية فيها . ومهما يكن من أمر ، فإن السياسة الغربية بكل معسكراتها وعتادتها ومكرها وعدتها تعمل جاهدة لتمنع أي كيان إسلامي في المنطقة قد يؤدي في يوم من الأيام إلى انتفاضة إسلامية شعبية تودي بالحكومات العميلة في المنطقة .

لم تحارب أوروبا الدولة العثمانية قروناً وتحطمها بعد ذلك من الداخل والخارج ليخرج إلى الوجود كيانٌ سياسي للمسلمين – مهما صغر حجمه – يرجع إليهم ذكريات انتصارات المسلمين عليهم في الحروب التي خاضتها الجيوش الإسلامية ضدها سواء في الحروب الصليبية أوغيرها .

لذلك ، فإن صمت الحكومات الأوروبية المخزي وعمالة الأنظمة العربية في المنطقة ليس أمراً مستغرباً . فكما ارتبطت مصلحة المعسكر الغربي بضمان بقاء الحكومات العربية العميلة في المنطقة ، ارتبطت مصلحة الحكومات العميلة بضرب كل ما هو إسلامي .

وبصرف النظر عما يجب أن يفعله أو لا يفعله "الإسلاميون" في المنطقة ، فإن شبح راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله" تقض مضاجع أعداء الله .

ليس هدفي من هذه الكلمة هو التنبيه على ما يجري حالياً من إجرام وظلم بحق إخواننا في غزة هاشم وغيرها – فالله العزيزَ القوي ندعو أن يكشف غمهم وأن ينصرهم على عدوهم الغاشم الظالم وأن ينتقم ممن يوالي هذا العدو المجرم . هدفي هنا هو تذكير إخواني المسلمين بأن على المسلمين أن تكون نظرتهم للأحداث صحيحة ، ومبنية – ليس فقط على النظريات والتحليلات السياسية – وإنما أيضاً على ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة صراعنا مع يهود ومنافقي هذه الأمة . ألم يصف النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الصحيح أنه سيكون هناك خلافة على منهاج النبوة ، ثم ملك عضوض – والذي انتهى بإلغاء السلطنة العثمانية – ثم يكون الحكم جبرياً ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ؟[1] أليس العصر الذي نعيشه هو الحكم الجبري ؟ أليست هذه الحكومات التي تنحر المسلمين في بلادهم ليل نهار حكومات جبرية ، ليس لها شرعية إلا شرعية حكم الغاب الذي خلفته قوى الإستعمار والصليبية والصهيونية في بلاد المسلمين بعد الحرب العالمية الثانية ؟

إن الشعوب العربية والإسلامية مستعدة لأن تضحي بكل ما لديها في سبيل تحرير أرض فلسطين المغتصبة ، لكن من يحمي حدود العدو ؟ من يمنع المساعدات أن تصل إلى إخواننا في فلسطين ؟ أليس من يفعل هذا هي كيانات الحكم الجبري التي تتحكم برقاب المسلمين والعرب ؟

ينبغي على المسلم أن ينظر بعين سليمة للأحداث وألا ينخدع بالبيانات الشاجبة أو الأعذار التي يطلقها زعماء هذه الحكومات الجبرية . يجب أن على المسلم أن يؤمن بأن تنظيف الشارع العربي يجب أن يبدأ من كل بيت ... وهكذا فعل المسلمون من قبل ... فانتصروا على عدوهم ...

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ..

اللهم انصر إخواننا في غزة وفي غير غزة ... واجعل غضبك وعذابكم على أعدائك ومن والاهم . آمين .


 

[1]  انظر بحث "فقد جاء أشراطها" في هذا الموقع .

المقالات المنشورة في الموقع تعبر عن رأي كاتبيها

اشترك معنا

 ضع بريدك هنا